الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

182

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

أو صرّح له به ، فلمّا لم يشر فضلا على أن يصرّح إلّا بما يدلّ على حقّيّة ما هو عليه علمنا أنّه بعد نزول الحسن له خليفة حقّ وإمام صدق . هذا نهاية جهد ابن حجر في الدفاع عن معاوية ! ! قال الأميني : إنّ الكلام يقع على هذه الروايات من شتّى النواحي ؛ ألا وهي : 1 - النظر إلى شخصيّة معاوية : وتصفّح كتاب نفسه المشحون بالمخازي ، ثمّ نعطف النظر في أنّه هل تلكم الصحائف السوداء تلائم أن يكون صاحبها مصبّا لأقلّ منقبة له تعزى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فضلا عن هذه النسب المزعومة أو لا ؟ ولقد أوقفناك على حياته المشفوعة بالمخاريق ، ممّا لا يكاد أن يجامع شيئا من المديح والإطراء ، أو أن تعزى إليه حسنة . ولا أحسب أنّك تجد من أيّام حياته يوما خاليا عن الموبقات ، من سفك دماء زاكية ، وإخافة مؤمنين أبرياء ، وتشريد صلحاء لم يدنّسهم إثم ، ولا ألّمت بساحتهم جريرة ، ومعاداة للحقّ الواضح ، ورفض لطاعة إمام الوقت ، والبغي عليه ، وقتاله ، إلى جرائم جمّة يستكبرها الدين والشريعة ، ويستنكرها الكتاب والسنّة ، ولا يتسرّب إلى شيء منها الاجتهاد كما مرّ بيانه . 2 - من ناحية عدم ملائمة هذه الفضائل المنحوتة لما روي وصحّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وما يؤثر عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، وعن جمع من الصحابة العدول ؛ فإنّه ممّا لا يتّفق معها في شيء . فإنّك متى نظرت إلى ما أسلفنا من ذلك ، واستشففت حقائقها دلّتك على أنّ رجل السوء - معاوية - جماع المآثم والجرائم ، وأنّه هو ذلك الممقوت عند صاحب الشريعة صلّى اللّه عليه وآله ومن احتذى مثاله من خلفائه الراشدين ، وأصحابه السابقين الأوّلين المجتهدين حقّا ، المصيبين في اجتهادهم . 3 - إنّا وجدنا نبيّ الرحمة صلّى اللّه عليه وآله ، ونظرنا في المأثور الثابت الصحيح عنه في